recent
أخبار ساخنة

احاديث عن العشر الأواخر وليلة القدر؟ وما هي علامات ليلة القدر والفائدة من معرفة هذه العلامات؟

احاديث عن العشر الأواخر وليلة القدر؟ وما هي علامات ليلة القدر والفائدة من معرفة هذه العلامات؟
احاديث عن العشر الأواخر وليلة القدر؟ وما هي علامات ليلة القدر والفائدة من معرفة هذه العلامات؟


احاديث عن العشر الأواخر وليلة القدر؟ وما هي علامات ليلة القدر والفائدة من معرفة هذه العلامات؟


لشهر رمضان المبارك أهمية خاصة عند المسلمين ففي هذا الشهر المبارك يؤدي المسلم أعظم أركان الإسلام وهي فريضة الصيام وفريضة الزكاة، وقد وعد الله سبحانه وتعالى في هذا الشهر عباده المخلصين بالرحمة والغفران والعتق من النار، ولذلك يسعى المؤمن إلى الاعتكاف من أجل القيام بواجباته الدينية على أحسن ما يكون، ونظراً لخصوصية هذا الشهر الكريم سنستعرض فيما يلي أحاديث في فضل العشر الأواخر وليلة القدر.




1- عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شدَّ مئزره وأحيا ليله، وأيقظ أهله"

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر الأخير من رمضان يعتزل النساء من أجل التفرغ للعبادة ويذهب إلى المسجد للاعتكاف والصلاة وقراءة القرآن طيلة الليل، وكان يحرص على إيقاظ أهل بيته من أجل المشاركة في هذه العبادات نظراً لما لهذه الأيام من أجر عظم.


2- وعن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَجتهِد في العشر الأواخر ما لا يَجتهد في غيره"

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحيي جميع ليالي شهر رمضان المبارك لكنه كان يجتهد في التعبد في العشر الأخير من أيام رمضان وذلك طلباً للرحمة والمغفرة، ولعلّه يشهد ليلة القدر.


3- عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه-أن النبي -صلى الله عليه وسلم- اعتكف العشر الأول من رمضان، ثمّ اعتكف العشر الأوسط، ثم قال: (إِنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأَوَّلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ ثُمَّ اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأَوْسَطَ, ثُمَّ أُتِيتُ فَقِيلَ لِي إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ).

يؤكد لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّ ليلة القدر الذي أنزل بها القرآن هي في العشر الأخير من رمضان، فمن أراد أن يشهد هذه الليلة المباركة عليه بالاعتكاف في المسجد لأداء كافة أنواع العبادات.


4- عن أبي هريرة -رضي الله عنه أن النبي -صَلّى اللَّه عليه وسلّم قال: (مَن قَام لَيْلة الْقَدر إِيمَانًا وَاحتسَابًا غُفر لَه مَا تَقَدّم من ذَنبه)

وعد الله سبحانه عباده المؤمنين الذين قاموا بكل واجباتهم الدينية في هذه الليلة المباركة بالأجر والثواب والمغفرة.


5- قال عليه الصلاة والسلام: (إنّ هذا الشهر قد حضركم، وفيه ليلة خير من ألف شهر من حُرمها فقد حُرم الخير كله، ولا يُحرم خيرها إلا محروم)

ليلة القدر ليست كأي ليلة فالتعبد فيها يعادل ألف شهر عبادة، لذا لا بد من إكثار الصلاة والتسبيح وقراءة القرآن في العشر الأخير من رمضان لعنا نحصل على مغفرة الله ورحمته.


6- عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تحرَّوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان)

في هذا الحديث يشدّد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضرورة الإكثار من التعبد في العشر الأخير من رمضان، ففي هذه الأيام ليلة القدر المباركة فهن شهدها كتب له الخير والرحمة والمغفرة بإذن الله.



شهر رمضان المبارك من أهم الشهور الهجرية، فاحرص عزيزي على القيام بكل واجباتك الدينية حتى تكسب مرضاة الله وحتى تحصل على الأجر والثواب العظيم.



علامات ليلة القدر؟


ذكر العُلماء العديد من العلامات التي تكون في ليلة القدر، ومن هذه العلامات ما يأتي : 



1- تكون السماء فيها صافية ساكنة، ويكون الجوّ فيها معتدلاً؛ غير بارد ولا حارّ، وتخرج الشمس في صباحها من غير شُعاع تُشبه القمر في ليلة البدر؛ لقول النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (أنَّهَا تَطْلُعُ يَومَئذٍ، لا شُعَاعَ لَهَا)؛ والشُّعاع هو: الضوء الذي يُرى عند بداية خروجها، ويكون كالحبال، أو القضبان التي تُقبل إلى الشخص الذي ينظر إليها.



2- تمتاز بالسكينة والطمأنينة، وراحة القلب، ونشاط المؤمن لأداء الطاعة، وتلذُّذه بالعبادة أكثر من الليالي الأخرى؛ وذلك بسبب تنزُّل الملائكة بالسكينة على العباد، قال -تعالى-: (تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ*سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ)، وهي ليلة لا يُرمى فيها بنجم؛ لحديث النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (ليلةُ القدرِ ليلةٌ بَلْجَةٌ ، لَا حارَّةٌ ولَا بَارِدَةٌ ، ولَا سَحابَ فِيها ، ولَا مَطَرٌ ، ولَا ريحٌ ، ولَا يُرْمَى فيها بِنَجْمٍ). 


3- تكون في ليلة من ليالي الوتر في رمضان، في العشر الأواخر منه؛ لحديث النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (وَقَدْ رَأَيْتُ هذِه اللَّيْلَةَ فَأُنْسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا في العَشْرِ الأوَاخِرِ، في كُلِّ وِتْرٍ).



4- يُكرم الله تعالى بعض عباده بإحساس داخلي وشعور قلبي بالاطمئنان إلى موافقتهم قيام ليلة القدر؛ نتيجة حُسن إقبالهم على الله سبحانه بالقُربات وسائر الطاعات، وإذا أحسّ المسلم بهذا الشعور فإنّ أفضل ما يدعو به في هذه الليلة هو قول: "اللَّهمَّ إنَّك عفُوٌّ كريمٌ تُحِبُّ العفْوَ، فاعْفُ عنِّي"؛ لِما روته عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنّها سألت النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- فقالت: (يا رسولَ اللهِ، أرأَيْتَ إنْ علِمْتُ أيَّ ليلةٍ ليلةَ القدرِ ما أقولُ فيها؟ قال: قولي: اللَّهمَّ إنَّك عفُوٌّ كريمٌ تُحِبُّ العفْوَ، فاعْفُ عنِّي).


5- ومن العلامات الأخرى أيضاً ينشرح صدر المؤمن وقلبه في هذه الليلة، ويجد في نفسه نشاطاً إلى العبادة، وعمل الخير .




الفائدة من معرفة علامات ليلة القدر؟


*الفائدة من معرفة علامات ليلة القدر إن معرفة العلامات الخاصّة بليلة القدر تُدخل السّعد إلى قلب المسلم؛ إذ يُسَنُّ له إحياء ليلة القدر بالطاعات، ويُؤدّي المسلم شُكر الله -تعالى- على توفيقه لقيامها، كما يشعر المسلم بالمسؤولية إن كان قد قصّر في قيامها، وفي معرفة ليلة القدر بشارة خير للمُسلم بمضاعفة الأجر والثواب له؛ فالعبادة فيها قد تساوي عبادة عُمر الإنسان كاملاً، وهذه العلامات دليلٌ على صِدق الرسول -صلّى الله عليه وسلّم .




شرح الحديث الشريف (تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ)؟



عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ : تَحَرَّوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ .


فيه مسائل :


1 = " تَحَرَّوا " ـ اطلبوا والْتَمِسُوا

وفي رواية : " تَحَيَّنُوا ليلة القَدر " أي : اطْلُبُوا حِينَها ، وهو زمانها . قاله النووي .

وفيه دليل على إخفاء ليلة القدر ؛ لأن الشيء البيِّن لا يحتاج إلى الْتِماس وتَحَرٍّ .


2 = هذا التحرّي لا يُقطَع معه بشيء ؛ لأن الوتر عند قوم يكون شِفْعًا عند آخرين . مع كون ليلة القدر تنتقل بين ليالي الوتر .


3 = " في الوتر " ، أي : مِن ليالي الوِتر ، وهي ليلة ( 21 ، 23 ، 25 ، 27 ، 29 ) .

ويدلّ عليه قوله عليه الصلاة والسلام : التمسوها في العشر الأواخر مِن رمضان ، ليلة القدر في تاسعة تَبْقَى ، في سابعة تبقى ، في خامسة تبقى . رواه البخاري .


4 = " مِنْ الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ " ، أي : مِن رمضان ، وهذا يردّ قول مَن قال إنها تُرجى في ليالي رمضان ، وأضعف منه القول بأنها تُرجى في جميع العام ! ولعل قائل ذلك أراد الاجتهاد في القيام في جميع العام ، وفي رمضان خاصة .

ولذلك " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر مِن رمضان ، ويقول : تَحَرّوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان " ، كما قالت عائشة رضي الله عنها .

قال ابن عبد البر : وفي هذه الأحاديث الحض على التماس ليلة القدر وطلبها بِصلاة الليل والاجتهاد بالدعاء . اهـ .


ويدلّ عليه أيضا ما يأتي في حديث أبي سعيد رضي الله عنه ، وهو الحديث التالي ..


5 = لا يعني تحرّي ليلة القدر ترك البقية ؛ لأن هذا محمول على حال الضعف ، مع أن معرفة ليلة القدر لا يُمكن الجزم به .

ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : التمسوها في العشر الأواخر - يعني ليلة القدر - فإن ضَعُف أحدكم أو عَجِز فلا يُغْلَبَنّ على السبع البواقي . رواه مسلم . وأصله في الصحيحين .

قال ابن عبد البر عن هذا الحديث : والأغلب مِن قوله : " في السبع الأواخر " أنه في ذلك العام ، والله أعلم ، لئلا يَتَضَادّ مع قوله : " في العشر الأواخر " ، ويكون قوله وقد مضى من الشهر ما يُوجِب قول ذلك . اهـ .


وبالله تعالى التوفيق .


google-playkhamsatmostaqltradent